منتديات همس الحياة > ~¤ôô¤~المنتديات الأدبية~¤ôô¤~ > ღالقصص والروايات الادبيةღ



 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
#1  
قديم 06-03-2018, 06:40 PM
عادل المصرى
مؤسس همــ الحياة ـــس

عادل المصرى غير متواجد حالياً
قـائـمـة الأوسـمـة
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 فترة الأقامة : 3313 يوم
 أخر زيارة : 07-15-2018 (03:12 PM)
 المشاركات : 15,756 [ + ]
 التقييم : 2010
 معدل التقييم : عادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond reputeعادل المصرى has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
324 فهل من مدكر




مأساة ملك العرب! هكذا كانت نهاية الشريف حسين. فهل من معتبر؟
كان الشريف حسين أكثر فرحا بإلغاء الخلافة العثمانية وهذه فرصة لإعلان الخلافة له و لاولاده ولكن فرحته لم تدم طويلا إذ قضى آل سعود على مملكته التي استمرت مدة 10 اعوام .
لقد دعم الانجليز الشريف حسين بن علي بعد خدماته لهم في الحرب ضد الخلافة العثمانية ليصبح ملك الدولة الحجازية وملك العرب، وبالفعل بقي الشريف على رأس البلاد العربية الموجودة في آسيا تقريبا، و عين أولاده ملوك وامراء الدول المتبقية مثل سوريا والعراق وإمارة شرق الأردن، في عام 1924 بدأت الحرب بين الشريف والملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود للاستيلاء على الحجاز، حيث اشتد التوتر بينه وبين ابن سعود، فأقبلت جموع ابن سعود وجيوش حلفائه من الإخوان من نجد و زحفوا إلى مدينة الطائف، وتفوقوا على جيش الحسين المرابط فيها، وسرى الذعر إلى مكة، فاتصل الشريف بالقنصل البريطاني في جدة الذي أجابه بأن حكومته قررت الحياد. كان واضحا ان بريطانيا تخلت عن خادمها الوفي لصالح ال سعود ، فاجتمع الشريف بجدة ببعض ذوي الرأي من أهلها ونصحوه بالتخلي عن العرش لأكبر أبنائه علي بن حسين ففعل وذلك لكي يقوم بدعم ابنه من الخارج وهذا ما حصل فعلا فقد ذهب للعقبة وصار يرسل المال لابنه لحرب ابن سعود.
وكانت إقامة الحسين في ميناء العقبة شاقة ومتعبة، ومع ذلك فلم يكف عن أحلامه وطموحاته، فقد استمر يرسل الرجال والمعدات الحربية والنقود إلى الحجاز ويحث ابنه علي على الصمود في حربه ضد عبد العزيز آل سعود، مما دفع هذا الأخير بالكتابة إلى الحكومة البريطانية مهددا بأنه سيرسل قوات تقوم باحتلال العقبة لوضع حد لأعمال الحسين التي تطيل أمد الحرب في الحجاز. فتجاوبت بريطانيا مع هذا الخطاب وقررت حسم المشكلة. وفي 28 أيار 1925 وصلت إلى مياه العقبة البارجة البريطانية " كورت فلاور" وقدم ربانها إلى الحسين إنذارا بمغادرة العقبة خلال ثلاثة أسابيع، ليس إلى عمان عند ابنه عبد الله، وليس إلى العراق عند ابنه فيصل، ولكن إلى جزيرة قبرص التي كانت مستعمرة بريطانية، هي الأخرى، أي أنها أرادت أن تنفيه من البلاد العربية وتجعله تحت رقابتها وتحت سمعها وبصرها. وبعد رفض الحسين لهذا القرار، طلبت بريطانيا من ابنه عبد الله إقناعه بذلك، وكان عبد الله أقدر أبنائه على التأثير عليه بأساليب تمثيلية لا يقدر عليها أحد من إخوانه، ولم يتردد عبد الله عن تنفيذ الطلب البريطاني، لأنه يدرك أن عرشه في الأردن وعرش أخيه فيصل في العراق مهددان بالزوال، إذا ظل الوالد مصرا على الرفض، مع العلم بأن العراق وما يسمى الآن الأردن هما اختراعان بريطانيان . وإذن فليهلك الوالد وليذل وليبقى العرش، وأي عرش هذا العرش؟ هذا غير مهم لأن عبد الله وفيصل هما اللذان وضعا القاعدة السياسية في بلادنا " خذ وطالب". والمهم أنه بعد توسلات عبد الله اضطر الوالد إلى الاستجابة للإنذار البريطاني، ومغادرة العقبة وذلك بعد ثمانية أشهر من وصوله إليها، وسرعان ما أقلته باخرة بريطانية إلى جزيرة قبرص في البحر المتوسط، فوصلها في 22 يونيو 1925 بعد رحلة شاقة.
وبدأ الشريف حسين في قبرص يعاني حياة النفي والاغتراب، فقد فرض عليه الإنجليز أن يقضي بقية حياته في هذا البلد الأجنبي وبين قوم لا يعرف لغتهم ولا هم يقدرون شيخوخته ولا مكانته في قومه.
كتب الحاكم البريطاني في قبرص " رونالد ستورز " في مذكراته يصف حياة الحسين في هذه الجزيرة فقال: " لم يكن في قبرص معروفا من أحد.. وكان بالنسبة للموظفين الكبار في الجزيرة، بمثابة سجين، وللموظفين الصغار نكرة. وجدته يسكن في دارة صغيرة يحيطه ابنه الأصغر زيد بإخلاص بنوي. وكان منظرا مؤثرا أن أشاهد هذا الأمير الشاب، وهو الذي قاد الكتائب في الحرب وأمضى سنة في كلية باليول يقرأ لأبيه بصوت مرتفع التعليقات المملة لصحيح البخاري على القرآن ( هكذا) ويخدمه ليلا ونهارا".
توالت المصائب على الحسين في الجزيرة، فمن غدر الخدم وعدوانهم على خيله التي يعدها من أعز ما يملك، إلى نفاد أمواله، إلى رفع مؤجر المنزل دعوى عليه في المحكمة، وطلبه زوجته – أي زوجة الحسين – كشاهدة.
يقول زيد بن الحسين في مذكراته ما موجزه: كان فيصل يرسل لأبيه راتبا شهريا بالكاد يكفيه، وتأخر الراتب فأبرق الوالد لبغداد يستفسر، وعندما لم يصل الجواب امتنع البقال المجاور لهم عن تزويدهم بمواد المعيشة الضرورية، كما كان يفعل من قبل، فاضطر الحسين إلى الذهاب بصحبته إلى حاكم الجزيرة ستورز يطلب منه قرضا إلى أن تأتي الحوالة من بغداد، ولكن ستورز أمعن في إذلال الحسين، فهو من جهة لم يطلب منه أن يجلس عندما دخل مكتبه، ومن جهة أخرى فقد قال له عندما طلب القرض: " ما هو الضمان لهذا القرض؟"، فقدم له الحسين خنجره المحلى بالذهب ( الجنبية)، فأمسك ستورز بالخنجر وهزه بكل استخفاف وكأنه يقول: هذا لا ينفع، ثم استدعى كاتبه وأمره أن يقدم للحسين القرض الذي طلبه، ولكن الحسين لم يتحمل تلك الإهانة، وصارت يده ترتجف، وشفتيه تختلج، ولم يكد يصل البيت حتى أصيب بالنزيف في المخ وسقط طريحا على الفراش بين الحياة والموت.
وفي 21 نوفمبر 1930 وصل فيصل بن الحسين قبرص ونقل أبيه إلى عمان بعد موافقة بريطانيا على ذلك، نظرا لانتهاء خطر الحسين عليها نهائيا. وأما قبل ذلك فلم يكونوا يثقون به نهائيا، وهذا طبيعي لأن من خان أبناء دينه وغدر بهم لا بد أن يخون الإنجليز. ومن سعى إلى العرش على جماجم جنود الجيش العثماني سيسعى لا محالة إلى منفعة أخرى على جماجم جنود الجيش البريطاني. هذا على الرغم من أن ثقته بالإنجليز قبل أن تقلب له ظهر المجن كانت مطلقة، ففي عام 1919 أرسل الحسين لابنه فيصل البرقية التالية:

" حليفتنا بريطانيا العظمى ترغب حضورك نائبا عن مصالح العرب....في مجتمع سيعقد في باريس في 24 نوفمبر الجاري، فإنفاذا لرأي عظمتها توجه بكل سرعة ممكنة لباريس .. وحيث أن رابطتنا الوحيدة هي العظمة البريطانية ولا علاقة لنا ولا مناسبة مع سواها في أساساتنا السياسية ، فكل ملاحظاتك وما تراه في الموضوع تبديه لعظمائها ونوابها الأماجد إن كانوا زملاءك في المجتمع أو معتمديها السياسيين ، وما يكلفونك به من قول أو عمل إن كان في المجتمع أو سواه تعمل به، وتجنب كل ما سوى ذلك، هذه درجة مأذونيتك عما يختص بالمجتمع وخير الأهالي بالمصلحة والقصد والله يتولاك". وقد جاءت هذه البرقية والأنجليز والفرنسيون يطبقون اتفاقية سايكس بيكو القائمة على الغدر والكذب واحتقار حلفائهم العرب.
والمهم أنه في عمان أشرف على علاجه عدد من الأطباء، وكان تقريرهم الطبي يشير إلى أن صحته بدأت تتحسن، إلا أنه لم يلبث أن لفظ أنفاسه الأخيرة في 4 يونيو 1931 لينقل بعدها جثمانه إلى القدس وليدفن في ساحة حرم المسجد الأقصى.
وينقل عنه كثير من الذين كانوا يعودونه في عمان شكاويه المريرة من غدر الإنجليز ولؤمهم، ونصيحته لابنه عبد الله وللعرب عامة أن لا يثقوا بالإنجليز. فقد نقل أبو الحسن الندوي في كتابه " مذكرات سائح.." عن زعماء فلسطينيين قولهم: إن الحسين قبل موته بأيام كان مستلقيا على فراش المرض فقال لابنه عبد الله: أجلسني، فلما أخذ بيده وأجلسه قال: يا عبد الله أحذر من الإنجليز ولا تثق بهم وانظر ماذا فعلوا بأبيك. وهيهات هيهات أن يكون لهذه النصيحة أي قيمة عند عبد الله كيف وهو أول من اتصل به الإنجليز وتباحثوا معه في مسالة الثورة على العثمانيين وكان هو أول من اقتنع بهذه الفكرة في حين كان فيصل رافضا لها. وظل عبد الله ينفذ سياسة الإنجليز المتبنية للصهيونية، على أمل أن يمكنوه من ضم سورية لإمارته ( عشم أبليس في الجنة !!) وهو الذي أختار "غلوب باشا" ليكون قائدا للجيش العربي في حرب فلسطين عام 1948م. يا للمهزلة!! ضابط إنجليزي يقود جيشا عربيا في حرب دفاعية عن القدس وغيرها!.




رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 12:09 PM

Powered by vBulletin
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV4
~¤ôô¤~ جميع الحقوق محفوظة لمنتديات همس الحياة © ~¤ôô¤~

Security team